|
صاحبة
السمو
الملكي
الأميرة
للاسلمى
تدعو الى
الدفـاع
عـن
القيم
الكونية
السامية
لليونسكو
باريس
/ 19
/10/
2007
ومع/ دعت
صاحبة
السمو
الملكي
الأميرة
للاسلمى،
الى
الدفاع
عن القيم
الكونية
السامية
لليونسكو
وفي
مقدمتها
" فضائل
تعايش
الأديان
والثقافات
الأمر
الذي
يتطلب
احترام
التنوع
الثقافي،
وخصوصيات
كل
الهويات،
في عالم
تتجاذبه
مظاهر
النمطية
".
وأعربت
سمو
الأميرة،
في كلمة
باسم
المملكة
أمام
الدورة
الرابعة
والثلاثين
للمؤتمر
العام
لمنظمة
اليونسكو
الذي
افتتح
اليوم
الاثنين
بباريس،
عن تنويه
المغرب
بمنظمة
اليونسكو
ودعمه
الموصول
لرسالتها
الحضارية
بالنهوض
بالتعاون
الدولي
في
مجالات
التربية
والعلوم
والثقافة.
وأضافت
في هذا
السياق :
" ما
أحوجنا
إلى هذه
الدعامات
القوية
في عالم
يعرف
اهتزاز
المرجعيات
وطغيان
الماديات
والتعصب
والإنغلاق
وانتشار
الفقر
والجهل
وبؤر
التوتر
بالإضافة
إلى
اتساع
الفجوة
الاجتماعية
بين شمال
ينعم
بالوفرة
وجنوب
يعاني
الخصاص"
.
وأكدت
سمو
الأميرة
ان ذلك
هو ما
يضع "
على
عاتقنا
جميعا
مسؤولية
الدفاع
عن القيم
الكونية
السامية
لليونسكو
وفي
طليعتها
نصرة
فضائل
تعايش
الأديان
والثقافات
الامر
الذي
يتطلب
احترام
التنوع
الثقافي
وخصوصيات
كل
الهويات
في عالم
تتجاذبه
مظاهر
النمطية
".
وتابعت
صاحبة
السمو
الملكي
الأميرة
للا سلمى
أنه
لبلوغ
هذه
الغاية "
فإنه على
المجتمع
الدولي
العمل
على
تعزيز
دور
اليونسكو
في
محاربة
نوازع
صدام
الحضارات
" معتبرة
ان ذلك
يعتبر
"معركة
مصيرية
أصعب
منالا من
تكلف
هيآت
أخرى
بنزاعات
تجارية
أو
خلافات
مفتعلة "
.
وقالت
سموها ان
ذلك " لن
يتأتى
بدون
إيلاء
أهمية
قصوى
للتربية
لاسيما
على حقوق
الإنسان،
وخاصة
الحق
المقدس
في
الحياة
الآمنة
والعيش
الكريم
علاوة
على
محاربة
الجهل
والانغلاق
والتعصب
والإرهاب
".
وأبرزت
سمو
الاميرة
ان ذلكم
" هـو
السبيل
القويم
للتصدي
لاستغلال
قوى الشر
للفقر
والأمية
بهدف زرع
الحقد
والكراهية
والعنف
في قلوب
ضعاف
النفوس
وصغار
العقول
من
المحرومين".
و"بموازاة
ذلك ـ
تضيف
صاحبة
السمو
الملكي ـ
فإن مجرد
الدعوة
للأخذ
بالتكنولوجيات
الحديثة
للإعلام
والاتصال
دون وازع
علمي
سليم
وأخلاقي
قد تكون
ذات
مفعول
عكسي،
فهي سلاح
ذو حدين
، إما أن
نستعملها
في بناء
مجتمع
المعرفة
والتقدم،
وإما أن
تستغلها
الأيادي
الآثمة،
بالانحراف
بها إلى
أداة
لتخريب
العقول،والمعتقدات
والمنشآت
الحضارية
".
وبعد أن
تساءلت
عن كيفية
مواجهة "
تدمير
مآثر لا
تعوض من
تراثنا
الإنساني
المشترك
" أوضحت
سموها أن
" هول
الموقف
يتطلب
عملا
دوليا
جماعيا،
غايته
دعم جهود
اليونسكو،
لإنقاذ
عدد من
المآثر
الدينية
والروحية
المقدسة،
والتاريخية
العريقة،
مما
لحقها من
دمار أو
طمس
لهويتها
".
"ولعل
أول ما
يتبادر
إلى
أذهاننا
ـ تقول
صاحبة
السمو
الملكي ـ
ما أصاب
العراق
المكلوم،
وحضارة
بلاد
الرافدين،
من أضرار
فادحة،
كما أن
ما تشهده
منطقة
الشرق
الأوسط،
مهد
الأديان،
وخاصة
بفلسطين
السليبة،
من مآس
وعدوان،
يدمي
القلوب
".
وفي هذا
السياق
أبلغت
سموها
المشاركين
" تقدير
ودعم
جلالة
الملك
محمد
السادس
،بصفته
رئيساً
للجنة
القدس،
لجهودكم
الهادفة
لحماية
التراث
الثقافي
والروحي،
لهذه
المدينة
المقدسة
" مؤكدة
" انها
تحديات
تسائل
وبإلحاح،
كل
الإرادات
الحسنة،
ولن يتم
رفعها
إلا
بتقوية
التضامن
بين
الشعوب،
باعتباره
السبيل
القويم
لحل هذه
المعضلات،
وإلا
ستظل
وصمة عار
في جبين
الإنسانية
".
وترى
سموها ان
ذلك لن
يتأتى
إلا بحل
منطلقه
تعميم
التمدرس
والتربية،
ومحو
الأمية،
وعماده
تأهيل
العنصر
البشري،
المعزز
لرسالة
اليونسكو،
في عصر
صار فيه
تقدم
الأمم،
رهينا
بمواردهـا
البشرية
ذات
الكفاءة
العالية،
وكذا
بطاقاتها
الفكرية،
التي لا
تنضب،
بالقياس
إلى
ثرواتها
الطبيعية
المحدودة.
وأكدت
صاحب
السمو
الملكي
الاميرة
للاسلمى
، من جهة
أخرى، أن
المغرب
ظل، بحكم
موقعه
الجغرافي
المتميز،
ملتقى
لحوار
الحضارات،
لذا فإنه
يشاطر
اليونسكو
أهدافها
التربوية
والثقافية،
باعتبارها
أساسا
لترسيخ
القيم
السامية،
للحرية
والإخاء
والمساواة،
واحترام
كرامة
الأفراد
والشعوب.
واضافت
ان
المغرب،
بقيادة
جلالة
الملك
محمد
السادس
يعمل على
تشييد
مجتمع
ديمقراطي
حداثي،
مبني على
الإصلاح
العميق
والشامل،
لنظام
التربية
والتكوين،
باعتباره
أحسن
استثمار
في ثروته
الحقيقية،"
وهي
موارده
البشرية
المؤهلة،
وخير
سبيل
لتكافؤ
الفرص،
وجعل
الإنسان
في صلب
عملية
التنمية
".
وأكدت
سموها ان
تلك هي
الغاية
المثلى
من إطلاق
جلالة
الملك
للمبادرة
الوطنية
للتنمية
البشرية
الخلاقة،
بهدف
محاربة
كل مظاهر
الفقر
والهشاشة
والإقصاء.
واضافت
صاحبة
السمو
الملكي
الاميرة
للا سلمى
ان
انسجام
توجهات
المغرب
مـع
مقاصد
اليونسكو،
قد جعل
علاقاتهما
تتجسد،
منذ أزيد
من نصف
قرن، في
تعاون
مثمر
يشمل شتى
المجالات،
وتضبطه
عدة
اتفاقيات،
وهو ما
يتجلى في
إنشاء
كراسي
علمية،
بعدة
جامعات
مغربية،
وبرامج
ملموسة،
محورها :
النهوض
بحقوق
الإنسان،
والمـسـاواة
بيـن
الرجل
والمرأة،
علاوة
على نشر
ثقافة
السلام،
ومعالجة
إشكالية
الهجرة،
ومحاربة
الأمية،
وكـذا
تشجيع
البحث في
علوم
البحار
والبيئة،
والتنمية
المستدامة.
واشارت
سموها
الى انه
تم
الارتقاء
بهذا
التعاون
إلى
شراكة
متميزة،
بإعلان
اليونسكو،
لعدد من
المدن
المغربية
العريقة،
تراثاً
عالميا
للإنسانية،
يجب
صيانته،
وفي
طليعتها
مدينة
فاس،
التي يتم
هذه
السنة،
تخليد
ذكرى
مرور
اثني عشر
قرنا،
على
تأسيسها،
عاصمة
للدولة
المغربية.
واستطردت
قائلة :"
إنه لمن
دواعي
اعتزازنا
أن مدينة
فاس، تعد
في طليعة
الحواضر،
التي
تشكل
نموذجا
لتعاوننا
المثمر،
سواء من
خلال
برنامج
إنقاذها،
أو عبر
حرص
جلالة
الملك،
الشهر
المنصرم،
على
إطلاق
وتفعيل
مخطط
مندمج،
لإعادة
الاعتبار
لمدينتها
القديمة
وتأهيلها
".
وإلى
جانب
مدينة
فاس،
تضيف سمو
الأميرة
، فإن
عدة مدن
ومآثر
مغربية
عريقة،
قد
تم
تصنيفها
من قبل
اليونسكو،
ضمن
التراث
العالمي
للإنسانية،
وهي رموز
لتعدد
روافد
الهوية
المغربية
الأصيلة،
ومن
بينها
مكناس
الإسماعيلية،
والموقع
الأثري
لمدينة
وليلي
بأطلاله
الرومانية،
وكذا
حواضر
تطوان
والصويرة
والجديدة،
بمآثرها
الإيبيرية،
علاوة
على
مراكش
الحمراء،
التي
يتمازج
فيها عمق
المغرب
الأمازيغي،
والصحراوي،
والإفريقي،
بالحضارة
العربية
الإسلامية.
كما يشمل
هذا
التعاون
، تضيف
سموها،
تصنيف
ساحة
"جامع
الفنا"،
بمراكش،
الفريدة
من نوعها
في
العالم ،
و"موسم
طانطان"،
الملتقى
الثقافي،
لقبائل
الصحراء
المغربية
،
ضمن
ذخائر
التراث
الشفوي
الإنساني
الأصيل.
وأعربت
سموها
بهذه
المناسبة
عن
ارتياح
المغرب
لهذا
التعاون
المثمر،
وعن حرصه
القوي
على
مواصلته.
كما عبرت
عن عميق
اعتزاز
المملكة
المغربية،
بالتقدير
الكبير،
الذي
يوليه
أعضاء
منظمة
اليونسكو،
للكفاءات
المغربية،
المشهود
لها
بالعطاء
المثمر،
في خدمة
أهدافها
النبيلة
" ذلكم
التقدير،
الذي
تعكسه
الثقة،
التي
حظيت بها
شخصيات
مغربية
مرموقة،
ملتزمة
بنصرة
رسالة
اليونسكو"
مشيرة
الى ان
هذه
الثقة
تجسدت
بالخصوص،
في تولي
المغرب
سابقا،
لرئاسة
مجلسها
التنفيذي،
وفي
اختياره
، بصفة
دورية،
لعضويته.
وفي نفس
السياق،
نوهت
سموها
بتعيين
اليونسكو،
" عن
جدارة
واستحقاق
لأختي
العزيزة
صاحبة
السمو
الملكي
الأميرة
للا
مريم،
سفيرة
النوايا
الحسنة
لليونسكو،
تقديرا
لعملها
الملموس
على
تحقيق
أهدافها،
بكل تطوع
وإخلاص".
وبعد
ان عبرت
صاحبة
السمو
الملكي
عن شكرها
للمـديـر
الـعام
للمنظمة
الدولية
السيد
كويتشيرو
ماتسورا
على
دعوته
لسموها
للمشاركة
في هذا
المؤتمر،
أبرزت
أنه فـي
هذا
العصر،
"الذي
تتجاذبه
شتى
التيارات
والنزاعات،
فإن
المغرب
يسخر كل
مؤهلاته،
لتظل
اليونسكو
بمثابة
الضمير
الحي
للإنسانية
"،
وللالتزام
بترسيخ
مواطنة
كونية،
مبعثها
التكريم
الإلهي
للإنسان
،
بتفضيله
على سائر
الخلق،
بالعقل
والعلم
والإيمان،
والتربية
والصلاح
والعرفان،
والدعوة
للوحدة
والتضامن
والوئام،
بين
مختلف
الثقافات
والأديان،
والأقوام
والأوطان،
كما يحض
على ذلك
ديننا
الإسلامي
السمح،
في محكم
تنزيل
القرآن،
الموجه
لبني
الإنسان
: " يا
أيها
الناس
إنا
خلقناكم
من ذكر
وأنثى،
وجعلناكم
شعوبا
وقبائل
لتعارفوا.
إن
أكرمكم
عند الله
أتقاكم"،
صدق الله
العظيم.
|